السيد الخميني

97

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

فيها مع الاحتمال المذكور الذي لا يبعد إشعار الرواية به . وأمّا ما جعله مؤيّداً لمرامه من عدّ خصوص اليمين وشهادة الزور فيها . ففيه : - مضافاً إلى أنّ اليمين ليس من الإخبار بل إنشاء ، وحرمته بعنوانه غير حرمة الكذب ، وإنّما يقال : الأيمان الكاذبة باعتبار متعلّقها فلا وجه لجعله مؤيّداً - أنّ اختصاص ذكره وذكر شهادة الزور التي هي من كتمان الشهادة أيضاً لأجل استفادة حكمهما من كتاب اللَّه وقد أراد السائل معرفة الكبائر منه . نعم ، لو قلنا باستفادة كون مطلق الكذب كبيرة من الكتاب يتوجّه السؤال عن وجه اختصاصهما بالذكر . ويمكن أن يكون لأجل اختصاصهما به في الكتاب . وأمّا عدم ذكر الكذب المطلق فيها - كعدم ذكر كثير من الكبائر - فقد مرّ ما يمكن أن يكون وجهاً له . الاستدلال بموثّقة محمّد بن مسلم ومنها : موثّقة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « إنّ اللَّه تعالى جعل للشرّ أقفالًا وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب ، والكذب شرّ من الشراب » « 1 » . ونحوها رواية أخرى ، إلّاأنّ في ذيلها : « وشرّ من الشراب الكذب » « 2 » . ويحتمل بعيداً أن يكون قوله : « شرّ من الشراب » غير مراد به التفضيل ، بل

--> ( 1 ) - الكافي 2 : 338 / 3 ؛ وسائل الشيعة 12 : 244 ؛ كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 138 ، الحديث 3 . ( 2 ) - ثواب الأعمال وعقاب الأعمال : 291 / 8 ؛ وسائل الشيعة 25 : 331 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 15 ، الحديث 22 .